هاشم الفارس
أهلا بك مرة أخرى في منتديات هاشم الفارس
نتمنى وقتا ممتعا

معركة الانتخابات.. التحالفات الوطنية … خدعة ام حقيقة

اذهب الى الأسفل

معركة الانتخابات.. التحالفات الوطنية … خدعة ام حقيقة

مُساهمة  هاشم الفارس في الخميس مايو 06, 2010 12:25 pm

معركة الانتخابات
التحالفات الوطنية … خدعة ام حقيقة



هاشم محمدعبدالله

بدأت طبول حرب الانتخابات لمجلس النواب العراقي تدق مبكراً وسط تحرك حثيث في السر والعلانية من اجل عقد التحالفات السياسية ، ولا يتم عقد اي تحالف سياسي الا بعد الاتفاق على الصفقة السياسية ( اي ما لهذا الطرف وما لذاك ) في حال فوز التحالف المزمع تشكيله وتحديد الحصة من المناصب والمواقع الادارية والامتيازات . لكن وفي الاونة الاخيرة بدأت اصواتاً تتعالى وتسمو فوق الطائفة او القومية وربما تسفر هذه الاصوات عن اعادة تشكيل الخارطة السياسية في العراق بعد ان بات جلياً للمتحالفين السابقين على اساس المذهب الواحد او القومية الواحدة او الاتجاه الفكري ان اعضاء ائتلافهم قد خذل بعضهم بعضاً .. وبدأت رموز التحالف تتهاوى ويفضح بعضهم بعضاً ، ربما الحال يختلف على التحالف الكوردستاني الذي يناضل ويكافح من اجل الابقاء على هيبة تحالفه لحماية التجربة الفدرالية التي يتمتع بها في اقليم كوردستان رغم بعض الانشقاقات في صفوف هذا التحالف والتي اصبحت واقعاً ملموساً بعد انقضاء انتخابات برلمان كوردستان وانتخابات رئاسة الاقليم ما يمكن لهذه الفئة المنشقة ان تشكل قائمة منفصلة عن التحالف الكوردستاني في انتخابات مجلس النواب العراقي . لذا فأن نتيجة انتخابات اقليم كوردستان وما تمخضت عنه من حدوث تغيير في جبهة المعارضة سيعطي الصورة الواضحة لمستقبل التحالف الكوردستاني الذي سيتفرع منه قوائم عديدة اختلفت مع الحزبين الرئيسيين ، لكن الملفت للنظر في هذه الآونة هو بروز رغبة العديد من الساسة العراقيين بتشكيل تحالفات تبنى على الرابط الوطني والرغبة (في حال مصداقيتها ) في انقاذ العملية السياسية في العراق من مبدأ المحاصصة والتخندق الطائفي او العرقي ، الامر الذي يقود الى ان يضع ( الاخوة الاعداء ) ايديهم في ايدي بعض ، وتكوين خليطاً ممزوجاً بالنكهة العراقية التي تطمح الى قيادة العراق الى بر الامان ، وتؤول قيادة البلد الى التحالف الحاصل على اغلبية الاصوات في الانتخابات القادمة .المواطن العراقي يتأمل خيراَ في السنة القادمة بعد اجراء الانتخابات القادمة وما ستسفر عنه من قيادات ربما تكون مخلصة لهذا البلد في حال ارتقت بنفسها عن القومية او المذهب او اللون . والمواط ن العراقي الآن يعيش نشوى خروج قوات الاحتلال من المد ن العراقية ، وستكتمل فرحته حال حصوله على حكومة مخلصة مشّكلة من جميع الخيرين الذين تركوا وراء ظهورهم تحالفاتهم القديمة . ومن باب الرجاء والامل قد نرى قائمة عراقية سياسية تضم العربي والكوردي والآشوري والسني والشيعي والعلماني واليساري همهم الاول والاخير ان يثبتوا للاخرين والعالم انهم فوق الفوارق المذهبية والعرقية ليكون ولاءهم للبلد الذي نهلوا من خيراته ويطمعوا ان يخدموا هذا المواطن العراقي المحروم . ولمنع تكرار تشكيل حكومات طائفية كالتي توالت على قيادة البلد بعد الاحتلال . والتي ادت جميعها الى تبوء العراق مرتبة مرموقة ومتقدمة في تصنيف البلدان الاكثر فساداً في العالم . لكن يبقى هاجس المواطن العراقي ان تكون هذه الرغبة لدى السياسيين العراقيين في عقد التحالفات ( الوطنية ) ماهي الا وسيلة دعائية لكسب الاصوات وخداع الناس الذين سرعان ماينجرفوا وراء الشعارات والبرامج الدعائية وتصديق كل مايقال . لان لدينا حاسة ثامنة فطرية وهي حاسة التصديق ، بغية تجربة شيء جديد والسير وراءه الى نهاية المطاف ، وما ان نبلغ نهاية النفق المسدودة حتى نعود ادراجنا ونصفق ونسير خلف من يقودنا الى نفق اخر عله يكون مفتوح النهاية . فليس بأيدينا حيلة ولا نقوى على تغيير شيء في الخارطة السياسية سوى ذهابنا الى صناديق الاقتراع صاغرين والتصويت على شيء جديد … نعم جديد ، فبناءاً على النظرية السابقة فقد جربنا جميع الائتلافات والجبهات والقوائم .. وقد خذلونا جميعهم .. لذا سنصوت على شيء جديد علّه يقودنا الى عالم جديد .
November 30, 2009

هاشم الفارس
المشرف

عدد المساهمات : 20
نقاط : 371
تاريخ التسجيل : 01/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى