هاشم الفارس
أهلا بك مرة أخرى في منتديات هاشم الفارس
نتمنى وقتا ممتعا

سباق الثعالب

اذهب الى الأسفل

سباق الثعالب

مُساهمة  هاشم الفارس في الخميس مايو 06, 2010 1:08 pm

سباق الثعالب



هاشم محمد عبدالله

بدأت بوادر الفراغ السياسي تطغي على المشهد العراقي بعد الانتهاء من اعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية ومع انتهاء ولاية الحكومة والبرلمان ، وما تبع ذلك من اتهامات ومهاترات تنم عن عدم تقبل البعض لهذه النتيجة ، لذا لجأت بعض الكتل الى المحكمة الاتحادية وخلصت منها ان الكتلة الاكبر داخل البرلمان هي التي ستكلف بتشكيل الحكومة ، وبذلك سحب البساط من تحت اقدام القائمة العراقية التي حصلت على اكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التي جرت مؤخراً . لذا بدأت الكتل المتنافسة سباقاً محموماً لتشكيل كتلة موحدة تتفوق على بقية الكتل في عدد المقاعد داخل البرلمان ، وعاد العراق بهذه الخطوة الى المربع الاول حيث لجأت الاحزاب الطائفية الى بعضها البعض بغية الاستئثار بالسلطة لمنع منافسيهم من تشكيل الحكومة . ولجأت هذه الاحزاب الى اباها الروحي ( ايران ) لأرغام الائتلاف العراقي على التحالف مع دولة القانون والصدريين للانضمام في تشكيل ائتلاف كبير ، في الوقت ذاته شهد اقليم كوردستان زيارات مكوكية للعديد من زعماء الكتل لاستمالة التحالف الكوردستاني الى صفهم ، لكن التحالف ابدى حذراً شديداً في اعلان تحالفه مع أي كتلة حتى تنقشع غيمة التحالفات ويتقرر من سيشكل الحكومة ، ليتفاوض مع الرئيس المرتقب على الية لحل الخلافات العالقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية بموجب مدى استعداد رئيس الحكومة بتطبيق بنود الدستور العراقي . المراقب والمتتبع لسباق الثعالب هذا يستغرب من توجه بعض الكتل الى ايران وبعضها الى امريكا والبعض بعد ان كان سليط اللسان ضد الاكراد ، رأى ان التكتيك المناسب في هذه المرحلة هو تخفيف حدة التصريحات حتى وصل في تصريحاته استعداده لزيارة ” الاخوة ” في اقليم كوردستان . ربما يعد هذا مؤشراً ايجابياً يلقي بظلاله على العلاقات بين المكونات السياسية ، اما ان تكون هذه الخطوة نوعاً من المناورة او التملق ينقضي بعد حصول الكتل السياسية على مبتغاها من الغنيمة ولحساب فئوي ضيق فعند ذلك هنيئاً لهذا الشعب الذي ينجرف بكلمة ويطوف في كلمة اخرى ، فالشعب اصبح مجالاً للمزايدات السياسية فعلى اكتافه يصل البعض الى مقاعد البرلمان وعلى حسابه يتقاسم المتصارعون الغنيمة ، ولاينال هذا الشعب سوى التهميش والتنصل من الوعود الانتخابية التي وعد بها . فقد اصبح جلياً ان الوصول الى كرسي رئاسة الوزراء هو الغاية القصوى للقائمتين المتصارعتين والحصول على اكبر حصة من الوزارات السيادية او غيرها هو الهدف من وراء هذا السباق المحموم . وكأن البلد اذا تولى قيادته كتلة سياسية ما سيتوجه سياسياً واجتماعياً نحو الشرق واذا تولى غيرها سيقودون البلد غرباً لكنهم يلتقون في خاصية واحدة هي التنعم بالموارد المالية الهائلة للبلد والتمتع بالسفر الى دول العالم مع الحاشية وتسخير طاقات البلد لمصلحة الفئة التي تمثل الكتلة السياسية الحاكمة من كبيرهم حتى صغيرهم ، وياحسرة على هذا الشعب الذي اتخمت مسامعه بالوعود الزائفة التي ماخجل سياسيونا من اختلاقها ودغدغة مشاعر الشعب بها فسرعان ما ستتبخر هذه الوعود من حرارة احتكاك مؤخرات الساسة بالمقاعد التي فعلوا كل شيئ من اجل الوصول اليها . ولكن نبقى نتأمل ان تؤول الامور الى وفاق وطني وقومي ومذهبي وتنعم جميع القوميات بالحقوق الكاملة التي تشعر من خلالها بالوجود والاعتراف من الاخرين كذلك الحال بالنسبة لجميع المكونات العرقية او المذهبية ، لتسود روح الاخوة والتعايش بعيداً عن صراعات السياسين الذين سنجبرهم في قادم الايام على احترام ارادة الشعب وتسخير موارد الوطن لخدمة ابناءه والاجيال القامة .


April 16, 2010

هاشم الفارس
المشرف

عدد المساهمات : 20
نقاط : 371
تاريخ التسجيل : 01/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى