هاشم الفارس
أهلا بك مرة أخرى في منتديات هاشم الفارس
نتمنى وقتا ممتعا

شعب …. مأكول مذموم

اذهب الى الأسفل

شعب …. مأكول مذموم

مُساهمة  هاشم الفارس في السبت مايو 01, 2010 7:15 pm

شعب …. مأكول مذموم



هاشم محمد عبدالله


لقد حق القول على ان معظم من عمل في السياسة او تقلد منصباً او استؤمن على مالاً عاماً في العراق بعد 2003 سيلقى مصيراً مشؤوماً اضافة الى سخط الباري عزوجل وفوق ذلك دعاء الشعب عليه بسوء العاقبة , لان ما من احد منهم راودته فكرة ان يمنح هذا الشعب اكثر مما يستحصله لنفسه او لابناءه او عشيرته او حزبه , فترى المهاترات والمزايدات بقضايا الشعب لاجل استحصال مكاسب انتخابية ومن بعدها مكاسب سلطوية ، يعقبها التخلي عن كل ما طرح من وعود وعهود واصلاحات تهم الشعب في حياته ومسيرة شقاءه في هذا البلد الذي يمثل مفارقة عجيبة عن دون بلدان العالم ، فهو ينقل السياسيين ومن يعملون في السلطة من الحضيض الى اعالي المراتب والدرجات والامتيازات وتنهال الاموال عليهم من كل حدب وصوب بصورة شرعية كالرواتب الخيالية والمخصصات او بصورة غير شرعية كالاختلاسات او العمولات والصفقات والاتجار بأرواح الابرياء وتضييق الخناق على هذا الشعب في عيشه وسكنه وتنقله . فيما يطالب الشعب دوماً بالمزيد من التضحية والصبر من اجل الوطن . جميع المصائب تصب فوق رأس الشعب فالعصابات المجرمة تستهين بارواح المواطنين وممتلكاتهم ودورهم ومحال عملهم . والقوى الامنية تصب جام غضبها على هذا الشعب اذا ماتعرضت الى اعتداء ومواجهة مسلحة مع بعض الخارجين عن القانون . ولا يعني لمن في السلطة ماآل اليه وضع الشعب من قتل وتشريد وتهجير ولا تقشعر جلودهم لهول التفجيرات التي تحصد الارواح والممتلكات ، وهم ادرى الناس ان هذه التفجيرات هي نتيجة تقصيرهم وتهاونهم واستهتارهم بأرواح المدنيين ، اما مهزلة استجواب القادة الامنيين في مجلس النواب فهي لاتعدو كونها حلقة من مسلسل الحرب الانتخابية والدعائية . ولا يتبلل وجههم خجلاً وهم يخرجون على الشعب ويلقوا الاتهامات كيفما يتفق مع خططهم الانتخابية ، ويطلبون من الشعب اغتنام الفرصة التاريخية لممارسة الديمقراطية بذهابه الى صناديق الاقتراع . وسيثبت الشعب بأنه اغبى شعب في العالم ان هو خدع بتلفيقات السياسيين ووعودهم الكاذبة ان هو ذهب الى الانتخابات . وياليت يطلع صباح يوم السادس من آذار دون ان يذهب احد من الشعب ويدلي بصوته ، ويبقى موظفو الانتخابات بانتظار من يقدم اليهم . ان الذين خرجوا بمظاهرات اعتراضاً على تقليص مقاعد محافظة نينوى في النقض الاول للهاشمي على قانون الانتخابات ربما لم يفقهوا لماذا ملأوا الدنيا ضجيجاً وصياحاً ، ماالفرق بين عشرون مقعداً او ثلاثون او حتى اربعون . وما سيقدمون لمحافظة نينوى . كل تلك الضجة افتعلها السياسيون ، فبدلاً من ان يتنافسوا على ثمان وعشرين مقعداً ستكون هنالك فرصة اكبر للظفر بمقعد في مجلس (النوام ) ، وليذهب الناخب العراقي بعد اداء واجبه الى الجحيم . فها هي اكثر من اربع سنوات قضين ولم يلحظ المواطن في محافظة نينوى أي دور لممثليه في مجلس النواب على صعيد المصالحة او حل المشاكل العالقة او الارتقاء بالخدمات وتاهيل البنية التحتية على صعيد الكهرباء او الماء او البيئة او تنشيط الفعاليات الاقتصادية ، وان كانت هنالك من تحرك لنوابنا فهي جعجعة من اجل الوقوف ضد خصومهم وليس من اجل استحصال مكاسب حقيقية لهذه المحافظة . فعارٌ على كل من يصل على اكتاف الشعب ان ينسى المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الوطن والشعب ولا يلتفت الا الى رصيده ومكاسبه واحاطة ذويه ومن تبعهم فلحق بهم بالامتيازات والمخصصات والجوازات الدبلوماسية , ورغم غرابة ما سنطرحه الا انه يشكل وخزة للحكومة بضرورة الالتفات لهذا الشعب ، وذلك ان الناخب اذا ذهب الى الاقتراع فأنه بدوره سيوصل اشخاصاً من اجل التمتع والتلذذ بالاموال الهائلة ولا ينال المواطن لقاء عناءه وتجشمه تعب الذهاب مشياً الى صناديق الاقتراع لذا يتوجب على الحكومة ان تعلن عن تخصيص مبلغ رمزي لكل من يدلي بصوته ، لان هذا المبلغ الرمزي سيكون المنفعة الوحيدة التي يحصل عليها المواطن من نوابه او حكومته وبعدها سيغسل يديه منهم سبعاً اولهن بالتراب

هاشم الفارس
المشرف

عدد المساهمات : 20
نقاط : 371
تاريخ التسجيل : 01/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى