هاشم الفارس
أهلا بك مرة أخرى في منتديات هاشم الفارس
نتمنى وقتا ممتعا
هاشم الفارس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

التسوق الشبكي … في المنظور الشرعي

اذهب الى الأسفل

التسوق الشبكي … في المنظور الشرعي Empty التسوق الشبكي … في المنظور الشرعي

مُساهمة  هاشم الفارس الخميس مايو 06, 2010 1:37 pm

” QUEST net“شركة
عملاء يأخذوا ارباحهم من عملاء اخرين




هاشم محمد عبد الله
Hashem316@gmail.com

تعد شركات توظيف الاموال خصوصاً منها ما على شبكة الانترنت من الشركات الوهمية التي تعتمد النظام الهرمي في اسلوب تعاطيها مع رأس المال واحتساب الارباح . فهي تعتمد على تدوير جزء من رأس المال بين المساهمين يحسبه المساهم ربحاً . فالمسألة تخلو من عملية البيع والشراء لمنتج معين أو حصص وأسهم في شركات ومصانع لها سمعة تجارية واسم معلوم في السوق ،فترى سرعان ماتختفي هذه الشركات ولايدوم عمرها بضعة أشهر وقلما تعمر سنة كاملة بعد ان جنت اموالاً بأرقام خيالية من المخدوعين بهذه الشركات طمعاً في الربح الوفير والسريع . وقد شهد العراق نماذج من هذه الشركات كشركة (علاءكو- سامي كو) والعديد امثالها التي لم ينتشر خبرها لأنها كانت على نطاق ضيق ولأنها تمكنت من الهرب بأموال الناس واختفى اصحابها وأفلتوا من العدالة والقانون . وتواجه مثل هذه الشركات حظراً دولياً ويعاقب ممتهنيها (في حال القبض عليهم ) بخمس سنوات سجن .ولكن ذلك لم يمنع من ظهور هذه الشركات بين الآونة والأخرى واخرها شركة (موناكو) التي تنتهج الطريقة أعلاه ، في حين ان هنالك شركات دأبت على تغيير سياستها ونهجها من اجل الاستمرار في العمل وذلك بالتحوط من االوقوع في مخالفات قانونية ، وبالنسبة إلى مشتركيها من (المسلمين) احتاطت من الوقوع في مخالفات شرعية ، ومن هذه الشركات شركة كويست.نت (ُQUEST net).
فقد بدأت هذه الشركة عام 1998 وكانت تدعى كولد كويست (Gold quest) وبعد انتشارها في جنوب شرق أسيا حيث نشأتها لاحظت ان المسلمين أحجموا عن الاشتراك فيها لدواعي شرعية حيث كانت تتعامل بالقطع الذهبية فقط . والشرع الإسلامي لايجوز بيع الذهب بالذهب الا إذا كان يداً بيد مِثلاً بمثل. فعمدوا إلى تغيير اسم الشركة وجعله كويست.نت (QUEST net) وتجنباً من الوقوع في بعض انواع البيوع المحرمة كعدم وجود منتج أو حاجة ملموسة تبايع عليها البائع والمشتري فقد أدخلوا إلى لائحة التسويق عبر الموقع على الويب إضافة غالى المصوغات الذهبية ساعات سويسرية وأجهزة عناية طبية كالقرص الحيوي (البايو دسك) وبعض اجهزة الاتصالات المتطورة عبر الاقمار الصناعية وهنالك ايضاً الخدمات السياحية .لكن بأسعار تفوق سعرها الحقيقي داعمةً ذلك بالعمولة التي تدفعها للمشترك إذا(دفع) غيره للأشتراك وشراء منتج اخر وهكذا تصبح شبكة العملاء والمشتركين كالشجرة وتفرعاتها ، فكل مشترك مرتبط بالشخص الذي سجل عن طريقه ومرتبط بالاشخاص الذين يسجلون بعده وهكذا .حتى أصبحت بعد ذلك من اكبر شركات التسويق الشبكي في العالم وعملاءها فاق العشرة ملايين مشترك .
آلية الاشتراك وجني الارباح
يقوم مبدأ التسويق في شركة كويست.نت (QUEST net) على ايصال السلعة من المنشأ إلى المستهلك مباشرة الامر الذي يوفر للشركة 60% من ثمن السلعة التي يمكن ان يحصل عليها المشترك من السوق المحلية ، وهذه النسبة من التكلفة كانت تذهب عبر حلقات التسويق بدأً من الوكيل الحصري للمنتج ثم المستورد ثم الوكيل العام المحلي وبعدها تاجر الجملة وصولاً إلى تاجر المفرد مضافاً إلى كل تلك الحلقات اجور الشحن الدولي والمحلي وتكلفة اعلانات الدعاية وفوق كل ذلك الضرائب في جميع مراحل انتقال السلعة ، فقامت هذه الشركة بتجاوز كل هذه الحلقات وأوصلت المنتج من المنشأ إلى المستهلك وبنفس السعر فيما لو قطع المنتج المراحل اعلاه مما ولّد لديها فائضاً كبيراً من سعر كل منتج مسوق عن طريقها ، وبهذه الطريقة منحت مغريات على شكل (عمولة) لكل شخص بعد ان يقتني احدى منتجاتها ان تمنحه رقماً وموقعاً في شجرة المشتركين وتحت اسمه يمنح مربعيين خاليين لكي يعمل دعاية لهذه الشركة فيقنع شخصيين اخريين بشراء منتج اخر من هذه الشركة (كلٌ على حدة ) ويوضع هذان الشخصان في المربعين الخاليين اللذان تقوم الشركة بأعطاءهما لكل واحدٍ منهم مربعان آخران يقومان بجلب اربعة اشخاص يشترون منتجات من الشركة وهكذا دواليك الشخص يجلب اثنان والاثنان يجلبان اربعة والاربعة يجلبون ثمانية وهكذا ، ويتحمس الشخص االمشترك لأشراك الاخرين لأن الشركة تمنحه على كل ستة اشخاص آتوا عن طريق مربعييه (اليمين والشمال) مبلغ 250 دولار ، فالذي يجذب المشترك إلى هذه الشركة هو انه يأخذ ارباح على كل ستة افراد جدد دخلوا إلى هذه الشركة عن طريق شراء حاجة من المعروض لدى الشركة وسواء هؤلاء الأشخاص اتوا عن طريقه مباشرةً ام اتوا عن طريق شخص اتى عن طريقه وعبر موقعه . وتزيد هذه الشركة من مغرياتها بأشعار المشتركين بأن موقعهم والذي يخضع إلى رقم سري يضعه صاحب الموقع قابل للتوريث تحسباً لطوارئ الزمان فالموقع قد يدخل عبره إلى الشركة مشتركون جدد وبالتالي تتراكم الارباح حتى لو غادر صاحب الموقع الدنيا فبأمكان ورثته من فتح الموقع وجني الارباح . فكل مشترك يصبح له شجرة في الموقع الالكتروني يكون هو في قمتها وتتفرع إلى الاسفل عن طريق اقناعه اخرين بالاشتراك خاصاً من قبل الشخص الذي سجل لديه ليكون هو بعد ذلك مدرباً للاشخاص الذين سجلوا لديه ، وتوفر هذه الشركة وسائل التدريب عن طريق الاقراص المدمجة التي تحتوي اسس العمل وطرق الاقناع والتحفيز وشحن الروح المعنوية للمشترك والكتيبات والمجلات وعقد المؤتمرات الدورية القصيرة أو المؤتمرات الفصلية التي يحضرها مشتركين من جميع انحاء العالم إضافة إلى طاقم الشركة ومؤسسيها الذي يلهب حضورهم الحماس والالهام والتصميم في نفوس الحاضرين فيتحول مثل هذا المؤتمر إلى اشبه مايكون بالمهرجان الدولي ، ففيه تلقى المحاضرات ( التعبوية) واستعراض لبعض تجارب الحاضرين في مجال الدعاية والاقناع وتصوير ذلك وجعله من ادوات التدريب كي يطلع عليه المشترك الجديد ليتولد لديه الكفاءة والحماس كي يقنع غيره ليحقق الربح وهو في الوقت نفسه يحقق ربحاً كبيراً لأصحاب الشركة كونهم في رأس الشجرة وجميع التفرعات التي تحصل في جميع بقاع العالم يعود لهم بالربح .
اما آلية الأشتراك والتسجيل فيمكن شرحها عن طريق فهم كيفية حصول الارباح ، فمثلاً إذا الشركة قامت بأعطاء احد مشتركيها بعد ان تكون لديه في شجرته مجموعة كبيرة تسجلوا عن طريقه مباشرة أو عن طريق اي فرد من شجرته فأن الشركة بعد نيلها اثمان المنتجات من كل مشترك تحتسب لكل 6 اشخاص عمولة لصاحب الشجرة قيمتها 250 دولار ترسل على شكل رقم بطاقة الكترونية (e.card) بقيمة مبلغ العمولة ، ويتجمع لديه عدة ارقام لهذه البطاقات التي يمكن ان يستفاد منها ببيعها لاي مشترك جديد كي يعيدها إلى الشركة ثمناً للمنتج الذي يروم شراءه ، وتعود الشركة بأعادة جزء من هذه (الايكارتات ) إلى مشتركيها بعد ان يستحقوا العمولة .
كويست.نت وتباين الآراء بين التحليل والتحريم :
قد لا اكون استوفيت شرح الية االتسجيل واستعادة الارباح فالمسألة معقدة وشائكة وفيها من التفاصيل والامور االدقيقة ما لايتسع المجال لذكره مما جعلها تسلب لب الشباب وتجعل كبار العلماء والمشايخ والفقهاء يقفون عندها طويلاً وبذهول تام ويقضون الايام والليالي بل والشهور ولم يستطع بعضهم من اعطاء رأي فاصل بها من ناحية تحليلها ام تحريمها . فالذي سمع بها للوهلة الاولى افتى بتحريمها لكن المشتركين سارعوا إلى مواجهته وطالبوا بدليله الذي استند عليه في التحريم ، فظهر انه يجهل الكثير من التفاصيل عن هذه الشركة مما ادى إلى تفنيد ادلته فعاد عن فتواه بقوله ( لم اكن اعلم ان فيها كذا وكذا ) وهذا يعيد قولنا الاول ان هؤلاء وحرصاً منهم على ديمومة الشركة في المجتمعات الاسلامية قد احتاطوا من الوقوع في مخالفة شرعية ، لكن الامر يختلف عند كبار العلماء الذين لهم باع كبير في تمحيص المسائل وخصوصاً مسائل البيوع وعروض التجارة والكثير من المسائل التي استجدت في زمننا الحاضر . فقد عكفوا على دراستها من جميع الجوانب وتشاور بعضهم مع البعض الاخر ليصلوا إلى نتيجة مفادها (التحريم ) مستدليين ببعض النقاط التي رأوا فيها وجهاً من اوجه (النصب والاحتيال ) للاسباب التالية :-
1. المنتج الذي يعرضونه في الموقع يكون سعره ثلاثة اضعاف سعره الحقيقي ، والمشترك يعلم ذلك ، لكن رغبته بالحصول على العمولة تجعله يتغاضى عن هذه المسألة . وهكذا تحقق هذه الشركة ارباحاً فاحشة عن طريق اشتراط عملية الاشتراك بعملية الشراء ،فمثلاً انها تدفع عمولة عن كل ستة اشخاص 250 دولار في حين انها ربحت من خلال شراءهم لمنتجاتها مالايقل عن 1500 دولار .
2. الارباح أو العمولات التي تدفعها الشركة ليست من جيبها بل من اموال المشتركين الجدد الذين استطاع المشترك الاقدم من (التغرير ) بهم وتسجيلهم على امل ان يصبحوا في يوم من الايام مثله ويسلكون مسلكه و(يغررون) غيرهم لينالوا مثل ما نال من العمولة .
3. يرى بعض هؤلاء العلماء ان مثل هذه التجارة فيها (بيع غرر) اي يباع الشيء على غير حقيقته ، فيما رأى البعض الأخر ان هذه التجارة تؤدي إلى خروج راس المال والعملة الصعبة ووصولها إلى جهات راسمالية تتحكم في مصائر الشعوب مما يلحق ضرراً بالاقتصادات النامية بل وحددها البعض بالاقتصادات الاسلامية .
خلاصة القول فأن لاأحد من العلماء الشرعيين أو من له باعُ في الافتاء قد اعلن اباحتها ومشروعيتها ، سوى نفر قليل تحمس لها في البداية استناداً على شرح المشتركين فيها وعندما طُلب منه رأيه الشرعي وفتواه بجوازها تردد كثيراً وطلب مزيداً من الوقت ولا يزال هؤلاء في ريبهم يترددون . فيما نجد العديد منهم قد اعلن جهراً وعلانية حرمتها وعدم جواز التعامل مع مثل هذه الشركات ، ومنهم على سبيل المثال لاالحصر فضيلة الشيخ ريان توفيق احد كبار العلماء في الديار العراقية الذي ارسل الينا فتواه الشرعية بخصوص هذه المسألة وفحواها ( التحريم ) . فياترى لو سمع من يتعامل مع هذه الشركة بهذه الفتوى..هل يعود إلى الحق ويدع الارباح التي تتراكم في موقعه ، ام انه سيعتبر ذلك من باب(حسد المعيشة ) ولايكترث للاصوات التي تدعوه لترك هذا المسلك الذي اقل مايمكن ان يقال عليه انه (شبهة) . وللباحث عن الحق والحقيقة ابوابُ قلما توصد فما عليه سوى طرقها ومعرفة الجواب.


ادناه الفتوى الشرعية التي صرح بها الشيخ ريان توفيق خليل حول هذا الموضوع :

التسوق الشبكي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد .. فقد شاع في بعض الأقطار الإسلامية ما يعرف بالتسوق الشبكي ، وتتبنى هذا النوع من التسوق مجموعة من الشركات منها على سبيل المثال بزناس أو كولد كويست وهذه الشركات تتشابه في جوهر العملية ولكل منها خصوصية في أمور لا تؤثر على المضمون .. وتتخلص عملية التسوق الشبكي في أن يشتري الشخص منتجات الشركة مقابل الفرصة في أن يقنع الآخرين بمثل ما قام به بأن يشتروا هم أيضا منتجات الشركة ويأخذ هو مكافأة أو عمولة مقابل ذلك ثم كل واحد من هؤلاء الذين انضموا للبرنامج سيقنع آخرين ليشتروا أيضا ويحصل الأول على عمولة إضافية وهكذا فأنت تدفع لزيد على أن تأخذ من عمرو وعبيد .
وقد بحث الموضوع من لدن العديد من العلماء المعاصرين واختلفت أنظارهم حول الموضوع .. فقسم منهم اعتبر هذا التعامل مباحا لأنه يندرج ضمن ما يعرف في الفقه الإسلامي بالسمسرة ومنهم من خرجه على أساس الجعالة .. ولكن بعد النظر الاستدلالي والمقاصدي في هذا النوع من التسوق يمكنني أن أقول بأن هذا النوع من التعامل محرم .. والسبب هو أن البضاعة غير مقصودة للمشتري إنما المقصود هو ما يصبو إليه المتعامل من الرغبة بالحصول على العمولات المتراكمة نتيجة إقناعه آخرين بأن ينضموا للبرنامج بغية الحصول على الربح الوفير .. فهو يدفع 100 دولار مثلا بغية الحصول على أضعاف هذا المبلغ نتيجة انضمام زبائن جدد عن طريقه إلى شجرته التسوقية .. وهذا قد يضطره إلى أن يشتري المنتج أكثر من مرة لتحقيق شروط الحصول على العمولة .. فهو لا يختلف في جوهره عن اليانصيب وادخال البضاعة كوسيلة لاخراجه عن حقيقة اليانصيب لا يؤثر ، لأن البضاعة غير مقصودة بالذات ، بل المقصود هو جلب عدد من الزبائن للحصول على الارباح .
يقول د . علي القره داغي : ( لقد عرض علي هذا الموضوع – التسوق الشبكي – أكثر من مرة ووجدت أن هذه المعاملة لا تتفق مع نصوص الشريعة الإسلامية ولا مع مقاصدها وذلك لما يلي : هذه المعاملة لا تتفق مع مقاصد الشريعة الاسلامية في أن تتجه التجارة والاستثمارات نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية بل إن هذه المعاملة تتجه إلى أن يستفيد مجموعة من السماسرة النشطاء في التسويق فيكونوا ثروة طائلة من أموال المشترين ) إسلام أون لاين بتأريخ 15/5/2004 .
ويقول الدكتور سامي السويلم عضو الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية : ( هذا النمط من التسويق ما هو إلا صورة من صور الاحتيال والتغرير بالناس ) اسلام أون لا ين بتاريخ 15/5/2004 .
فالذي تطمئن إليه النفس وتدعمه الأدلة والقواعد هو حرمة هذا النوع من التعامل والله أعلم .
ريان توفيق خليل


20/ 4/ 2008

هاشم الفارس
المشرف

عدد المساهمات : 20
نقاط : 371
تاريخ التسجيل : 01/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى